مقالات / عكاظ

لا هوّ يسمع ولا هيّ تفهم !

يُحكى أن رجلاً قال لن أتزوج حتى أشاور 100 رجل متزوج، فشاور 99 وبقي عليه واحد، فعزم أن أول من يلقاه في الغد يشاوره ويعمل برأيه.

فلما أصبح وخرج من منزله لقي مجنوناً راكباً قصبة فتذكر العهد الذي قطعه لنفسه وتقدم إليه وشاوره، فقال له المجنون: «احذر فرسي كي لا تضربك»!

فرد عليه الرجل قائلاً: «احبسْ فرسك حتى أسألك عن شيء» وأوقفه، وقال: «إني قد عاهدتُ الله تعالى أن أستشير 100 رجل متزوج وأنت تمام المائة وكنتُ قد عاهدت نفسي أن أشاور اليوم أول من يستقبلني وأنت أول من استقبلني، فإني أُريد أن أتزوج، فكيف أتزوج؟».

فقال له المجنون: «النساء ثلاث، واحدة لك، وواحدة عليك، وواحدة لا لك ولا عليك»، ثم عاد وقال له: «احذر الفرس كي لا تضربك ومضى».

فاستدرك الرجل أنه لم يسأله عن تفسيره فلحقه، وقال له: «يا هذا، احبسْ فرسك، فحبسه»، فدنى منه وقال: «فسِّره لي؛ فإني لم أفهم مقالتك!».

فقال المجنون: أما التي لك فهي المرأة البكر، فقلبها وحبها لك ولا تعرف أحداً غيرك إن أحسنت إليها قالت هكذا الرجال وإن أسأت إليها قالت هكذا الرجال!

وأما التي عليك فالثيب ذات الولد تأخذ منك وتعطي ولدها، وتأكل مالك وتبكي على الزوج الأول، وأما التي لا لك ولا عليك فالثيب التي لا ولد لها، إن أحسنت إليها قالت هذا خير من ذاك، وإن أسأت إليها قالت ذاك خير من هذا، فإن كنت خيراً لها من الأول فهي لك وإلا فعليك.

ثم مضى فلحقه الرجل وقال: ويحك تكلمت بكلام الحكماء وعملت بعمل المجانين!!

فرد عليه قائلاً: يا هذا، إن قومي أرادوا أن يجعلوني قاضياً فأبيتُ، فألحُّوا عليّ، فجعلت نفسي مجنوناً حتى نجوت منهم. -انتهى-.

يأخذون دائماً الحكمة من أفواه (المجانين)، ولا شك أن هناك حكمة مخفية تحت ستار الجنون، ولكن المرأة تظل هي المرأة، فإذا أحبها الرجل وأخلص لها وأحسن إليها وخاف الله فيها كانت له الصديقة والحبيبة والصاحبة والعشيرة، وإن خذلها من تحب وجحدها وعاملها بسوء وأنكر معروفها ومواقفها وعشرتها كرهته وكرهت من بعده كل الرجال.

فالمرأة حينما تُحبك وتوليها الاهتمام والاحترام فتأكد أنها ستكون لك، ولكن عندما تهملها وتهينها وتحط من شأنها وتدوس على كرامتها فاعلم أنها ستكون عليك.

لذا خذوا الحكمة من أفواه (المتزوجين) فكما يقول أحدهم: (اللي في بيتك تخدمك قادرة تسعدك أو تعدِمك). وفي رأيي لكي يكون الزواج سعیداً یجب أن يكون الزوج أطرش والزوجة عمیاء.

على فكرة؛ أنا البنت التي غنى لها الساهر: (هاتي يدك اليسرى كي أستوطن فيها) لكني قلت له: (معليش) يا كاظم حاطه (حِنّه).

* كاتبة سعودية

[email protected]


اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا