أسواق / إقتصاد / اليوم السعودية

الاستثمار الزراعي في الخارج

دخول صندوق التنمية الزراعية في العمليات الاستثمارية يسهم إلى حد كبير في تطبيق مبدأ التنويع الاقتصادي، ويوفر مزيدا من القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، فنحن بحاجة إلى الأمن الغذائي، وذلك لا يتحقق إلا من خلال استثمارات في هذا المجال بدلا من الاستهلاك، واستيراد المنتجات الزراعية التي تعتبر خصما على الميزانية العامة، إذ لم تحدث مثل هذه الموازنات من خلال إنتاج عبر الاستثمار والشراكات مع المنتجين في المناطق والدول القريبة من المملكة.

وقد خطا صندوق التنمية الزراعية خطوة مهمة في هذا الاتجاه من خلال تأكيده بعدم ممانعته تمويل المستثمرين الأجانب ممن حصلوا على ترخيص من الهيئة العامة للاستثمار والجهات ذات العلاقة، وذلك يتفق بكل تأكيد مع توجهات الدولة، وفقا لما تبنته رؤية المملكة 2030 والتوجهات الإستراتيجية للقطاع الزراعي الإنتاجي والاستثماري، ما يجعل الخطوة أكثر إثراء للقطاع الزراعي الوطني، والوصول إلى مرحلة من التكافؤ بين ما يمكن زراعته محليا دون التأثير على المياه، والحاجة الفعلية للمنتجات الزراعية من الخارج بأقل التكاليف.

الاستثمار الأجنبي يمكن أن ينشط في عدد من القطاعات ذات الصلة المباشرة وغير المباشرة بالإنتاج الزراعي من خلال الاستثمار في قطاع الدواجن، والاستزراع السمكي، والبيوت المحمية، وغيرها من سلاسل الإمداد الخاصة بالمشاريع الزراعية، ومشاريع التسويق الزراعي، وبرنامج التنمية الريفية، فذلك يخلق منظومة متكاملة في القطاع الزراعي بأكمله، ويغلق بابا يمكن أن يفتح أوجه صرف أكبر أو استهلاك حصة المياه التي نحتاجها لأغراض الشرب.

الاستثمار الزراعي في الخارج يمكن أن يكون ذا جدوى اقتصادية أكبر، وطالما هناك فرص متاحة فيمكن اغتنامها بل واستكشاف مزيد منها وتوظيفه لصالح توريد منتجات زراعية متعددة حسب حاجة السوق المحلي وبأسعار تنافسية؛ لأن الاستثمار يمكن أن يرتكز إلى الشراكات التي تمنح الأجنبي التمويل وتمنحنا المنتجات بأسعار تفضيلية تغطي حاجة السوق المحلي، وتوفر له السلع الزراعية المطلوبة بصورة مستقرة، وبذلك نحافظ على مياهنا الجوفية أو التي يمكن تخزينها من الأمطار للاستهلاك البشري، فالعالم يتجه إلى مشاكل في المياه وينبغي أن نبدأ معالجاتنا منذ الآن.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا