السعودية / المدينة

وقفة مع.. إلغاء إيقاف الخدمات

قبل أكثر من عام أصدر وزير العدل تعميماً يقضي بتحديد ضوابط إيقاف الخدمات الحكومية في ضوء الأنظمة واللوائح ذات الصلة وشدد التعميم على أن لا يترتب على إيقاف الخدمات الحكومية الصادرة من المحاكم ضرر على التابعين للموقوفة خدماته كما شمل التعميم أن لا يشمل وقف الخدمات الحقوق الأساسية المتعلقة بالعلاج والتعليم والعمل أو توثيق الوقائع المدنية كتجديد الهوية الوطنية وألا يترتب على وقف الخدمات ضررعام، وقد لقي ذلك التعميم قبولاً وترحيباً من قبل المواطنين والمتضررين من مثل ذلك القرار.

إجراءات إيقاف الخدمات الحكومية من قبل الأنظمة القضائية على المماطلين في سداد الحقوق لا شك بأنها ساهمت في رد بعض الحقوق، كما ساهمت في إلزام بعض المتقاضين بحضور الجلسات القضائية، أما من لم يستطع أن يقوم بالسداد وتوقف خدماته فذلك يعني أنه لن يتمكن من إجراء أي عملية حكومية، سواء كانت إصدار أو تجديد بطاقة الأحوال المدنية أو جواز السفر، أو رخصة القيادة أو رخصة السير لأي مركبة وغير ذلك، وقد كانت بعض الجهات التنفيذية تقوم بذلك القرار ضد البعض بطريقة قد لا تكون دقيقة مما ساهم في وجود العديد من الشكاوى والمطالبات بوضع آلية ونظام واضح موحد لتطبيق إجراء إيقاف الخدمات الحكومية الإلكترونية لدى الجهات التنفيذية.

مؤخراً أصدر معالي وزير العدل قراراً يعالج تلك القضية (إيقاف الخدمات الحكومية الإلكترونية) بحيث يقتصر الأمر على منع التعامل المالي فقط كالمعاملات البنكية والشيكات والأسهم وغيرها طبقا لنظام التنفيذ، ويساهم مثل هذا القرار في التخفيف على المدين ليتمكن من إعادة ترتيب وضعه ولملمة أوراقه وترتيب أولوياته، في حين أقر الوزير بوضع ضوابط لمدة الحبس التنفيذي بعد طلب طالب التنفيذ وتقنينه مراعاة لسن المنفذ ضده

ففي حال تجاوز الستين عاماً فلا تسري عليه أو في حال كان للمدين أولاد قصر وكان زوجه متوفى مراعاة لوضعه الأسري، في حين وضعت ضوابط للحبس التنفيذي تشمل أن يتجاوز الدين أو مجموع الديون مليون ريال وأن يكون ذلك بطلب من طالب التنفيذ ولا يجوز الإفراج عنه إلا بموافقة طالب التنفيذ.

قرار إيقاف الخدمات الحكومية الإلكترونية إنما جاء كعلاج وحل لبعض المشاكل التي كانت موجودة غير أنه بعد التطبيق ومع المراجعة المستمرة للقرارات وجد بأن سلبيات ذلك القرار قد تطغى على إيجابياته ومن تلك السلبيات تضرر العوائل والأسر بإيقاف خدماتهم نظراً لوقف خدمات ولي أمرهم مما سبب العديد من المشاكل الاجتماعية والأسرية المختلفة وأثر بشكل كبير على كثير من الأوضاع الأسرية فكان لابد من إعادة النظر في ذلك القرار ومعالجة تنظيمه لتجنب الآثار السلبية التي ترتبت عليه وبما لا يخل بضياع حقوق الآخرين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا