أخبار العالم / اليوم السعودية

الشعب اللبناني يغلي.. ومطلوب جبهة إنقاذ

خرج اللبنانيون الأحد في تظاهرات للتعبير عن غضبهم من الحالة المعيشية المأساوية التي وصلوا إليها.

» تحالف الفشل

ويرى العديد من المراقبين أن تحالف الرئيس عون مع «حزب الله» أحد الأسباب التي أوصلت لبنان إلى حافة الهاوية على الصعد كافة، فالتسوية الرئاسية وضعت البلاد في محور «حزب الله» وإيران.

وخلال التظاهرات رفع اللبنانيون شعارات ضد الطبقة السياسية، وتعالت دعوات لإسقاط عهد رئيس الجمهورية ميشال عون، فهل تكون هذه المظاهرة الشرارة الأولى لقلب الأمور رأسا على عقب، خصوصا أن لبنان بات في حالة أقرب للانهيار المالي والاقتصادي والسياسي إضافة إلى انهيار في علاقاته العربية.

» مشروع سياسي

ويرى منسق «التجمع من أجل السيادة»، المحلل السياسي نوفل ضو، أن «ما حصل يوم الأحد هو عبارة عن ردة فعل عفوية من جانب الناس لا تؤدي إلى التغيير، لأن التغيير يحتاج إلى مشروع سياسي واضح، تقوده جبهة سياسية معارضة واضحة هدفها إنقاذ لبنان، تظاهرة يوم الأحد هي محاولة شعبية للتعبير عن النتيجة المتمثلة بالوضع الاقتصادي».

ولفت ضو إلى أن «المشكلة الأساسية ليست في الوضع الاقتصادي، بل هي في تموضع لبنان السياسي وفي أزمته السيادية، فالأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد ليست موضوعا تقنيا تفصيليا صغيرا له علاقة بسوء إدارة، لا بل له علاقة بخيارات سياسية كبرى أدت إلى إيصال لبنان لما هو عليه، المشكلة الاقتصادية هي نتيجة لخيارات حزب الله الذي يجبر لبنان عليها وتحويله من بلد مستقر، إلى بلد يعاني من الحروب ونتائجها وأجواء الحرب التي وضعه فيها حزب الله سواء مع إسرائيل أو سوريا أو مع المجتمعين العربي والدولي».

» أجواء الحرب

وقال المحلل السياسي: «لا يمكن أن تؤدي أجواء الحرب إلى استقرار سياسي، وبالتالي لا يمكن أن يكون في لبنان دورة اقتصادية طبيعية نتيجة لهذا الواقع، بالإضافة إلى الخيارات العسكرية، هناك خيارات تموضع سياسية واضحة فالرئيس ميشال عون ذهب إلى نيويورك ليجتمع مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، وليقول إنه مستعد للاجتماع مع بشار الأسد، فهذه الخيارات تؤدي إلى عزل لبنان عربيا ودوليا وإلى وضعه في موقع المواجهة مع المجتمعين العربي والدولي، ولا يمكن إنشاء دورة اقتصادية في لبنان في ظل خصومة بينه والدول العربية والعالم الحر والديموقراطي بشكل أعم وأوسع».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا